والصلاة ، فقال لها : منذ كم ولدت ؟ فقالت : منذ ثماني عشرة ، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تغتسل وتطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع عنها الدم ، ففعلت ذلك » . « 1 » وربّما جمع بين هذه الأخبار والمتقدّم بحمل هذه على المبتدأة والأوّلة على ذات العادة ، وبه قال العلّامة في المختلف « 2 » ، أو بالتخيير بين الغسل بعد انقضاء العادة والصبر إلى انقضاء الثمانية عشر كما احتمله صاحب المدارك « 3 » ، وهو غير بعيد ولا ينافيه استلزام التخيير بين ؟ ؟ الصلاة وتركها ، لثبوت مثله في أيّام الاستظهار .
وحكى في التنقيح عن ابن أبي عقيل أنّه أحد وعشرون « 4 » ، عملًا برواية البزنطي ، ولم أجد هذه الرواية .
وفي الذكرى : « وربّما تمسّك بصحيحة محمّد بن مسلم » « 5 » ، مشيراً إلى ما تقدّم من صحيحة العلاء عنه .
وفيه : أنّها إنّما تدلّ على أنّها عشرون .
وهنا روايات متروكة لم يعمل بها أحد من الأصحاب وحملت على التقيّة ، منها :
خبر محمّد بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « تقعد النفساء تسع عشرة ليلة ، فإن رأت دماً صنعت كما تصنع المستحاضة » . « 6 » ومنها : صحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً » . « 7 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 179 ، ح 514 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ص 388 ، ح 2430 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 379 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 45 .
( 4 ) . قاله ابن أبي عقيل في كتاب المستمسك على ما حكاه عنه أيضاً المحقق في المعتبر ، ج 1 ، ص 253 ، وأشار إلى رواية البزنطي . وحكاه أيضا العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 328 ؛ والشهيد في ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 260 .
( 5 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 261 ؛ فإنّه قال بعد نقل الرواية : « وربّما تمسّك بهذا ابن أبي عقيل » .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 177 - 178 ، ح 510 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 152 - 153 ، ح 530 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 387 ، ح 2425 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 174 ، ح 497 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 387 - 388 ، ح 2427 .