علماً على عدم الحيض . وهما غير قابلين للمعارضة لما ذكر .
على أنّ خبر سالم إنّما يدلّ على جواز طلاقها حاملًا ، ولعلّ ذلك لجواز طلاق الحامل الحائض ، بل ظاهر العطف بكلمة « أو » ذلك ، فهو حجّة للجواز لا عليه .
وقد احتجّ عليه بأنّ الحكمة في الحيض إعداد المرأة للحمل ، ثمّ اغتذاؤه جنيناً ثمّ رضيعاً باستحالته لبناً . « 1 » وردّ بأنّ الدم قد يفضل عن غذاء المغتذي فيقذفه الرحم ، كما هو مصرّح به في خبر سليمان بن خالد ، وبأنّه لو تمّ ذلك لزم عدم جواز اجتماعه مع الإرضاع ، وهو مخالف لإجماع أهل العلم .
وقد يقال : إنّ الحيض عدّ دليلًا على براءة الرحم في العدّة والاستبراء ، فلو اجتمع مع الحمل لم يكن دليلًا عليه .
وفيه : أنّ الدلائل الشرعيّة ليست عللًا عقليّة امتنع تخلّف معلولاتها عنها ، وإنّما هي أمارات قد يتخلّف معلولاتها عنها ، فتأمّل . « 2 » باب النّفساء
باب النّفساء
في القاموس :
النِّفاس بالكسر : ولادة المرأة ، فإذا وضعت فهي نُفَساء كالثّؤَباء ، ونَفْساء بالفتح ويحرّك جمعها نِفَاس ونُفُس ونُفْس كجِياد ورُخال [ نادراً ] ، وكُتُب وكُتْب ، ونَوافِس ونُفَساوات ، وليس فُعَلاء يجمع على فِعال - بكسر الفاء - غير نُفَساء وعُشراء ، وعلى فعال غيرها . « 3 »
هامش
( 1 ) . قاله الشهيد الثاني في روض الجنان ، ج 1 ، ص 169 ، والردّ أيضاً منه .
( 2 ) . انظر : رسائل الشهيد الثاني ، ص 205 . وأشار أبو البركات إلى هذا الكلام وجوابه في الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 169 ، وهذا الاستدلال موجود في المحلّى لابن حزم ، ج 1 ، ص 263 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 414 ( نفس ) .