وهي تدلّ على عدم تغسيله إذا مات في المعركة ولو أدرك وبه رمق ، فكأنّهم لذلك حملوا ما دلّ على عدم تغسيله إذا وجد وبه رمق على ما إذا اخرج من المعركة معه ؛ للجمع ، وفيه تأمّل .
هذا ، وتقييد الشهيد بكونه مع الإمام عليه السلام أو نائبه ، ممّا صرّح به الأكثر ، منهم :
الشيخان ، « 1 » والمحقّق في الشرائع ، « 2 » والعلّامة في المنتهى ، « 3 » والشهيد في الدروس . « 4 » والظاهر من الأخبار عدم اشتراط ذلك وثبوت الحكم لكلّ قتيل في جهاد واجب ، وهو الظاهر من إطلاق العلّامة في الإرشاد ، « 5 » ورجّحه المحقّق في المعتبر حيث قال :
« والأقرب اشتراط الجهاد السائغ حسب ، فقد يجب الجهاد وإن لم يكن الإمام عليه السلام موجوداً ، واشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم يعلم من النصّ » . « 6 » وعدّه الشهيد في الذكرى أولى . « 7 » الثانية - تكفينه :
قد أجمع أهل العلم على عدم جواز نزع شيء منه ، وأنّه لا يجوز تكفينه بكفن جديد إلّا إذا جرّد ، واستثنوا من ذلك أسلحة الحرب الحديديّة وغيرها ؛ إذ ليست كفناً ولا شبيهاً به ، فكان تركها بحالها إضاعة للمال وإسرافاً ، ولعدم دخولها في الثياب ، فإنّ المعهود منها المنسوج . « 8 »
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 84 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 181 ؛ النهاية ، ص 40 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 30 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 433 . ومثله في تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 117 - 118 ؛ وقواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 223 ؛ ونهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 236 .
( 4 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 105 ، درس 10 ، لكنّه زاد بعده : « وكذا في الجهاد السائغ على الأقرب » .
( 5 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 232 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 311 .
( 7 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 321 .
( 8 ) . انظر المصادر المتقدّمة في عدم جواز غسل الشهيد في بداية الباب .