الواردة في الصلاة عليه من غير تقييد بحال الخوف والتقيّة ، وذهب جماعة منهم الشيخان في المقنعة « 1 » والتهذيب « 2 » وابن إدريس في السرائر « 3 » إلى عدم جوازها .
واحتجّ عليه في التهذيب والسرائر بتظافر الأخبار على كفرهم ، وتواترها والإجماع على عدم جوازها على الكافر ، وهو ظاهر السيّد المرتضى ، حيث حكم بكفرهم مطلقاً ، « 4 » وظاهر سلّار أيضاً ، حيث اشترط في الغسل - على ما حكي عنه - اعتقاد الحقّ ، « 5 » ولا قائل بالفصل ، فتدبّر .
قوله في حسنة حمّاد بن عثمان : ( فسكت ) إلخ . « 6 » [ ح 1 / 4523 ]
لعلّ منشأ السكوت أنّه صلى الله عليه وآله كره إفشاء سرّ المنافقين ، ثمّ لمّا ألحّ عمر في السؤال ولَجَّ فيه أجابه صلى الله عليه وآله على وجه الضجر بأنّ النهي إنّما وقع عن الدعاء له لا عن الدعاء عليه ، وهذا هو السرّ في قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « فابدأ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما كان يكره » ، أي من إبداء أثر الغضب في وجهه وقد كان صلى الله عليه وآله كارهاً لذلك أبداً . ويؤيّده قوله صلى الله عليه وآله : « ويلك وما يدريك ما قلت » .
قوله في حسنة محمّد بن مسلم : ( وذلك قاله أبو جعفر عليه السلام لامرأة سوء من بني اميّة صلّى عليها أبي فقال هذه المقالة : واجعل الشيطان لها قريناً ) . [ ح 5 / 4527 ]
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 85 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 335 ، ذيل ح 981 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 356 .
( 4 ) . رسائل المرتضى ، ج 1 ، ص 400 ، وجه طيب الولد وخبثه .
( 5 ) . المراسم ، ص 45 .
( 6 ) . ولا يخفى أنّ حمّاداً رواه عن الحلبي ، فالحديث للحلبي .