وحسنة محمّد بن مسلم . « 1 » وفي دلالتهما على انفرادهنّ عن النسوان تأمّل .
باب وقت الصلاة على الجنائز
باب وقت الصلاة على الجنائز
أجمع الأصحاب على عدم كراهة تلك الصلاة في الأوقات الّتي تكره النوافل المبتدأة فيها ولا في غيرها من الأوقات .
ويدلّ عليه مرسلة محمّد بن مسلم ، « 2 » وصحيحته ، « 3 » وصحيحة عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع ، إنّما هو استغفار » . « 4 » ويؤيّدها ما رواه العامّة : أنّ أبا هريرة صلّى على عقيل حين اصفرّت الشمس « 5 » ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة ، وأنّه صلّى على الجنائز والشمس على أطراف الجدر ؛ « 6 » ولأنّها ذات سبب موجب ، فليست محلّاً لتوهّم كراهتها فيها . وهو منقول عن الشافعي ، « 7 » وفي إحدى الروايتين عن أحمد . « 8 » وفي رواية أخرى عنه وعن أبي حنيفة وابن عمر وعطاء والنخعي والثوري وإسحاق كراهتها عند طلوع الشمس وغروبها ، وفي نصف النهار . « 9 »
هامش
( 1 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 112 ، ح 3165 .
( 2 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 321 ، ح 997 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 469 ، ص 1813 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 109 ، ح 3155 .
( 3 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 202 - 203 ، ح 474 ؛ وص 321 ، ح 998 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 470 ، ح 1814 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 90 ، ح 3012 ؛ وص 108 ، ح 3154 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 321 ، ح 999 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 470 ، ح 1815 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 108 ، ح 3153 .
( 5 ) . كتاب الامّ ، ج 1 ، ص 318 ، السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 32 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 3 ، ص 161 ، ح 2133 .
( 6 ) . المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 3 ، ص 172 ، ما قالوا في الجنازة يصلّى عليها عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ح 2 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 460 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 2 ، ص 274 ، ح 1313 ؛ وج 3 ، ص 161 ، ح 2133 ؛ تاريخ ابن معين ، ج 2 ، ص 151 ، الرقم 3898 .
( 7 ) . كتاب الامّ ، ج 1 ، ص 318 ؛ الجوهر النقي ، ج 4 ، ص 31 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 799 .
( 8 ) . المغني ، ج 1 ، ص 749 .
( 9 ) . حكاه عنهم العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 81 . وانظر : المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 190 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 416 - 417 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 316 ، المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 302 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 799 .