ويدلّ عليه حسنة الحلبي « 1 » وخبر إبراهيم ، « 2 » وقد سبق القول فيه .
قوله في حسنة حريز : ( قلت فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه إنّما يمسّ الثياب ) . [ ح 1 / 4417 ]
يفهم منه ثبوت الغسل بمسّ جسده ، وحمله الشيخ على الاستحباب ، وربّما قيل :
المراد منه أنّه ليس محلّ توهّم وجوب الغسل ، فإنّه لم يمسّ جسده حتّى يتوهّم الوجوب ، وإنّما يمسّ كفنه ، وهو غير موجب للغسل ولو كان قبل تطهيره .
قوله في صحيحة محمّد بن مسلم : ( يغمّض عين الميّت ) . [ ح 2 / 4418 ]
قال طاب ثراه :
تغميض الميّت سنّة أجمع عليه المسلمون ، ودلّ أيضاً عليه فعل الصادق عليه السلام بابنه إسماعيل . « 3 » وفي كتب العامّة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله غمّض أبا سلمة ثمّ قال : « إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر » . « 4 » والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « إنّ الروح » ، إلى آخره تعليل لشخوص البصر المفهوم ضمناً ، وذلك أنّ المحتضر يتمثّل له ما يتمثّل ، فينظر إليه ولا يرتدّ إليه طرفه ، فإذا برد بقيت عينه على تلك الهيئة ، ولمّا كانت موجبة لقباحة منظره أمرنا بتغميضه .
قوله : ( عن الحجّال ) . [ ح 5 / 4421 ]
الظاهر أنّه الحسن بن عليّ أبو محمّد من أصحابنا القميّين بقرينة رواية محمّد بن
هامش
( 1 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . هو الحديث 7 من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 289 ، ح 842 ، كمال الدين ، ص 72 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 468 ، ح 2667 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 297 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 38 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 12 ، ص 458 ، ح 7030 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 23 ، ص 315 ؛ كتاب الدعاء له أيضاً ، ص 350 ، ح 1154 ؛ مسند الشاميّين ، ج 3 ، ص 229 ، ح 2143 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 15 ؛ ص 515 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 384 ، باب ما يستحبّ من إغماض عينيه إذا مات ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 3 ، ص 122 ، ح 2057 ؛ كنز العمّال ، ج 15 ، ص 561 ، ح 42172 .