أجمع أهل العلم على رجحان توجيه المحتضر إلى القبلة إلى أن يدفن في القبر ، والظاهر وفاقهم على وجوبه في حال الصلاة عليه .
ويدلّ عليه ما يأتي في محلّه .
واختلفوا في مواضع : الأوّل - في حال الاحتضار : فذهب المفيد في المقنعة « 1 » والشهيد في الذكرى « 2 » واللمعة « 3 » والدروس ، « 4 » والعلّامة في غير المختلف « 5 » إلى الوجوب ، بل هو ظاهره فيه أيضاً ، « 6 » وإليه ذهب الشيخ في المبسوط ، حيث قال في موضع منه : « معرفة القبلة واجبة للتوجّه إليها في الصلوات ، واستقبالها عند الذبيحة ، واحتضار الأموات وغسلهم » ، « 7 » ولكن عبّر عنه في بحث الاحتضار بلفظ الخبر الشامل للندب أيضاً ، « 8 » كما في النهاية ، وهو محكي في المختلف « 9 » عن سلّار « 10 » وابن البراج . « 11 » وصرّح في الخلاف باستحبابه ، « 12 » وهو منقول عن المفيد في المسائل الغريّة ، « 13 » وعن
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 73 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 295 .
( 3 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 20 .
( 4 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 102 ، درس 9 .
( 5 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 229 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 113 - 114 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 403 وج 2 ، ص 213 ؛ منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 180 .
لكنّه قال في قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 222 : « وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار ، قولان » ، ولم يرجّح أحدهما . وفي تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 337 : « الأصل عدم الوجوب » .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 380 - 381 ؛ فانّه نقل في المسألة أدلّة القولين ، وردّ دليل القائلين بعدم الوجوب .
( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 77 . ومثله في النهاية ، ص 62 .
( 8 ) . لم أجده بهذا اللفظ ، والموجود في بحث الاحتضار من كتاب الجنائز من المبسوط ، ج 1 ، ص 174 هكذا : « فيتقدّم ذلك آداب وسنن تتعلّق بحال الاحتضار ؛ فإذا حضر الإنسان الوفاة استقبل بوجهه القبلة ، فيجعل باطن قدميه إليها على وجه لو جلس لكان مستقبلًا للقبلة » . ونحوه في النهاية ، ص 30 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 381 .
( 10 ) . المراسم ، ص 47 .
( 11 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 53 .
( 12 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 691 ، المسألة 466 .
( 13 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 381 ؛ وابن فهد في المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 174 .