من تثق بدينه » . فقلت له : اصلّي خلف يونس وأصحابه ؟ فقال : « يأبى ذلك عليكم عليّ بن حديد » . فقلت : آخُذ بقوله في ذلك ؟ فقال : « نعم » .
قال : فسألت عليّ بن حديد عن ذلك ، فقال : لا تصلّ خلفه ولا خلف أصحابه . « 1 » لظهور عداوة أحمد بن محمّد بن عيسى ليونس على ما مرّت الإشارة إليه من استغفاره عن وقيعته في يونس لرؤيا رآها .
قال الكشّي رحمه الله : « ولعلّ هذه الرواية من أحمد كان قبل رجوعه واستغفاره » « 2 » .
وحيث ثبت توثيق محمّد بن عيسى ويونس كليهما ، فلا وجه لتضعيف روايته عنه .
وقول محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك غير مسموع ؛ لعدم استناده إلى مستند ، وعليه الإثبات ، ودونه خرط القتاد .
[ قوله ] : ( عن أبي بكر الحضرمي ) . [ ح 5 / 3806 ]
هو عبد اللّه بن محمّد ، وله مدح ، روى الكشّي رحمه الله بإسناده عن عمرو بن إلياس ، قال :
دخلت أنا وأبي إلياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال :
يا عمرو ، ليست هذه بساعة الكذب ، أشهد على جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّي سمعته يقول :
« لا يمسّ النار [ من مات ] وهو يقول بهذا الأمر » . « 3 » وبسند آخر عنه أنّه قال : دخلت على أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال لي : أشهد على جعفر بن محمّد أنّه قال : « لا يدخل النّار منكم [ أحد ] » . « 4 » لكن خبر الكتاب ضعيف بعثمان بن عيسى ، فإنّه أبو عمرو الكلابي الرواسي ،
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 787 ، ح 950 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 788 ، ح 954 ، ولفظه هكذا : « ولعلّ هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه » .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 716 ، ح 789 .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 716 ، ح 790 : « أبو جعفر محمّد بن عليّ بن القاسم بن أبي حمزة القمّي ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار المعروف بممولة ، قال : حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن خالد ، قال : حدّثني الحسن بن بنت إلياس ، قال : دخلت على أبي بكر الحضرمي . . . » .