ذمّه ، لكنّ الأصحّ والأشهر توثيقه وجلالة قدره ورفعة شأنه كما يدلّ عليه أخبار كثيرة ، كثير منها صحيح ، بل قال الكشّي رحمه الله : « إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » « 1 » .
ولا بأس بذكر الأخبار لتحقيق الحال وإن كان موجباً للإطناب وإكثار المقال ، فنقول :
قال الكشّي رحمه الله : حدّثني عليّ بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، قال :
حدّثني عبد العزيز بن المهتدي - وكان خير قمّي رأيته ، وكان وكيل الرضا وخاصّته - قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت : إنّي لا ألقاك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال :
« خذ عن يونس بن عبد الرحمن » . « 2 » والخبر حسن بالقتيبي .
وعن محمّد بن مسعود قال : حدّثني محمّد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، قال : حدّثني عبد العزيز بن المهتدي ، [ قال محمّد بن نصير : ] قال محمّد بن عيسى : وحدّث الحسن بن عليّ بن يقطين أيضاً ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام :
جُعلت فداك ، إنّي لا أكاد أَصِلُ إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ [ فقال : « نعم » ] . « 3 » والظاهر صحّة الخبر بناء على أنّ محمّد بن مسعود هذا هو ابن مسعود بن عيّاش السلمي السمرقندي أبو النصر المعروف بالعيّاشي ؛ لما صرّح به بعض أصحاب الرجال من أنّ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي من غلمان العيّاشي . وقال بعضهم :
إنّه صحب العيّاشي وأخذ عنه وتخرّج عليه .
وعن جبرئيل بن أحمد قال : سمعت محمّد بن عيسى ، عن عبد العزيز بن المهتدي ،
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 830 ، ح 1050 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 779 ، ح 910 .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 784 ، ح 935 .