« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
ولا آية أصرح وأنص وأدل على هذا المطلب مثلها ، ثم تفأل بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءت الأبيات هكذا :
تغرب عن الأوطان في طلب العلى * وسافر ، ففي الأسفار خمس فوائد
تفرج هم ، واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد
إلى آخر الأبيات ، وهذه أيضا أنسب بالمطلوب ، ولا سيما قوله : « وصحبة ماجد » فسافر إلى شيراز وأخذ العلوم الشرعية عنه ، وقرأ العلوم العقلية على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازي ، وتزوج ابنته « 1 » .
وقال معاصره الجليل الشيخ الحر العاملي في مقام اطرائه : المولى الجليل محمد بن مرتضى المدعو بمحسن الكاشاني ، كان فاضلا ، عالما ، ماهرا ، حكيما متكلما ، محدثا ، فقيها ، محققا ، شاعرا ، أديبا ، حسن التصنيف من المعاصرين « 2 » وبهذه الألفاظ بعينها وصفه معاصره الثاني الخبير اللاثاني الميرزا عبد اللّه الأفندي في رياضه « 3 » .
وقال معاصره الثالث الرجالي الشهير محمد بن علي الأردبيلي الحائري :
محسن بن المرتضى الكاشي رحمه اللّه تعالى ، العلامة ، المحقق ، المدقق ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، فاضل ، كامل ، أديب ، متبحر في جميع العلوم « 4 » .
وقال معاصره الرابع السيد ميرزا علي بن أحمد في مقام اطرائه : المولى العلامة محمد بن مرتضى الشهير بملّا محسن الفيض القاشاني : له كتب ومصنفات
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ( ص 130 ) .
( 2 ) أمل الآمل ( ج 2 / 305 ) .
( 3 ) رياض العلماء ( ج 5 / 180 ) .
( 4 ) جامع الرواة ( ج 2 / 42 ) .