« اني سافرت هذه السنة ( 1410 ه ) من قم إلى ( باكستان ) لغرض التبليغ ، وعانيت من هذا السفر تعبا شديدا ، فمرضت بعد ما رجعت بمرض الاسهال ، فبلغني من الضعف والاضمحلال ، ما سلب مني قدرة التحرك والانتقال ، وجعله الأطباء من الداء العضال .
وكنت معتقدا بمقام السيد الجزائري ، خصوصا بعد ما رأيت من إجابة دعاء صهري في الانجاب ، من ذلك الجناب .
فتوسّلت بالسيد الجزائري إلى اللّه المتعال ، أن يشفيني من هذا المرض الذي طال ، فرأيت في المنام أنّى وصلت إلى مرقده الشريف زائرا فدخلت مزاره المقدّس ، وجعلت أتضرّع إلى اللّه لشفائي ، فإذا السيد الجزائري ( وله هيبة ووقار ، ووجه قد استنار ) واقف جنبي ويؤمّن لدعائي .
وبعد ما تمّ الدعاء ، خرجت من البقعة المباركة ، وخرج السيد أيضا معي إلى الساحة يودّعني وهو يقول :
« يا شيخ ! لا تكن في قلق ، فإنك معافى إن شاء اللّه من هذا المرض ، لكنّك إذا عوفيت تعال إليّ لزيارتي » .
فتنبهت من النوم ، وأخبرت القوم ، أنّى حصّلت الشفاء من اللّه تعالى ببركة السيد الجزائري ، ولا حاجة لي إلى الأطبّاء ، ولا إلى استعمال الدواء ، فتركتها اعتمادا على هذه الرؤيا .
فأحسست العافية بعد هذا المنام ، وما انقضت أيام ، الا وعوفيت من هذا المرض بالتمام .
حكى لي هذا الشيخ الكريم هذه الكرامة ، وهو يقبّل يديّ ويبكي ويقول :
« سيّدي ! ان اللّه تعالى وهبني حياة ثانية بدعاء جدّك ، وأنا أدعو اللّه لطول عمرك وازدياد مجدك » .
فشكرت اللّه على خلاصه من البلاء ، واخلاصه في الولاء .
كشف الأسرار في شرح الاستبصار — صفحة 445
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٤٤٥