2 المولوي محمد فاروق الجرياكوتي :
وهو أيضا من العلماء الكبار المشهورين منهم ، وكان متبحرا في علم الأدب العربي ، أخذه عن ( المفتي عباس ) « 1 » تخرّج عليه كثير من علمائهم ، منهم :
محمد الشبلي النعماني ، مؤلف : « سيرة النّبيّ » و « الفاروق » ومؤسس مدرسة « ندوة العلماء » في ( لكهنو ) فهو أيضا من تلامذة ( المفتي ) بالواسطة .
مرضه واخباره بوفاته
انّ المؤمن الزكيّ الطيّب إذا قضى ما عليه من التكاليف الشرعية ، وفرغ من اتيان فرائضه المرضية ، لا يرى اللّه حاجة إلى مزيد بقائه ، فيخلّصه من دار امتحانه وبلائه ، ويرفعه اليه ، لتقرّ عينه لديه ، وربما يخبره أيضا باقتراب أجله ، اجلالا لمقامه وتمكينا لمزيد عمله ، كما فعله بسيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام وسائر أوليائه المرضيين .
كذلك كان ( المفتي عباس ) فإنه لما قرب منه الأمر المحتوم القاطع للأنفاس أخبر الناس بارتحاله ، وأوصى إلى أهله وعياله ، بما سنح له من الوصايا حسب حاله ، وأخبرهم بدنو هادم اللّذات ، بالكلمات والأبيات ، ومنها :
الوداع اى دوستان كز دار دنيا مىرويم * آمديم اى مهربان تنها ، وتنها مىرويم
سر بسر ديديم خوب وزشت اين دير كهن * در سراى تازه از بهر تماشا مىرويم
أشك خونين متصل از ديده مىآيد برون * مىرسد سير بهاران سر بصحرا مىرويم
وقال أيضا :
آن روز كه از محنت دنياست رهائى * مرگ وسكراتست وفشار است وجدائى
اى قبر ! ببخشا كه غريبم وضعيفم * اى ارض ! بكن رحم كه تو مادر مائي « 2 »
هامش
( 1 ) المصدر
( 2 ) تجليات ( ج 2 / 316 )