الجديدة عندي في منزلي ، وخذوا خلقان ثيابكم حتّى لو أخذت منكم ترجعون إلى هذه الثياب .
فاستعقل كلامه أصحابنا ووضعوا ثيابهم عنده ، وأمّا أنا فقلت : قد أصابني البرد هذه البارحة ، فلبست ثيابي واحدا فوق الآخر .
فلمّا مضينا إلى الزيارة أخذوا منّا في الباب الأول من كلّ واحد أربع محمّديّات ، فلما وصلنا الباب الثاني أخذوا منّا أيضا ، فزرنا موالينا وأتينا إلى السرداب ، فلمّا نزلنا اليه أحاطوا بنا تحت الأرض فأخذوا ما أرادوا ، وكأنّي أرى طرف ميزر واحد من أصحابي في يده ، والطرف الآخر في يد رجل سيّد من السادة ، فأخذه السيّد ، وبقي صاحبي مكشوف الرّأس .
فأتينا إلى منزل صاحبنا ، فقلنا له : هات الثياب ، فقال : أوّلا حاسبوني على حقوقي وادفعوها إلي ، فقلنا : هكذا يكون ، فاحسبها أنت ، فقال : الأول حق الاستقبال ، فقلنا له : هذا حق واضح ، فقال : لخواطركم كل واحد محمديتين فأخذ منا ، ثم قال : حق المنزل البارحة ، فأخذ حقه ثم قال : حق الحطب ، فأخذ من كل واحد نصف محمدية ، ثم قال : حق المرأة التي أتت به فأخذ ما أراد ، ثم قال : والحق الأعظم هو حق الضيافة ، وهو من كل واحد محمدية ، فأخذ ذلك الحق ، ثم قال : حق الحماية ، وهو « انكم في منزلي » ولولاه كان السادة أخذوا ما معكم ، فأخذ ذلك الحق ، فقال : « حق المشايعة » فأخذه .
فلمّا قبض الحقوق كلها قلنا له : أعطنا الثياب ! فقال : قولوا مع أنفسكم :
اننا أخذناها معنا لما دخلنا القبة الشريفة ، أما كان السادة يأخذونها منكم ؟ ! فها أنا من السادة ، وأخذتها منكم من غير إهانة بكم ، فقلنا له : جزاك اللّه خيرا .
الاستشفاء بتربة سيد الشهداء عليه السلام
فرجعنا إلى بغداد ، وأتينا من بغداد إلى مشهد الكاظمين عليهما السّلام ، ثم أتينا إلى زيارة مولانا أبى عبد اللّه الحسين عليه السّلام وكنت قد أخذت ترابا من عند رأس كل