إنشائه ونقاء املائه مكسدا لسوق الكتاب والمؤلفين ، والشاهد على ذلك تأليفه « فروق اللغات » الذي ندر نظيره في المؤلفات .
وكذا كانت أشعاره بالعربية ، وخطبه في المجاميع الأدبية .
قال ابنه الأوّاه ، السيد عبد اللّه في بيان مقامه الأدبي وفصاحته ، وكلامه العربي وبلاغته ، ما لفظه :
« وأمّا الأدب ، فهو نادرة عصره ، ورواق قصره ، ونطاق خصره وأمير مصره بل سناد ظهره ، ووحيد دهره ، تنثال « 1 » المعاني على ذهنه ، وتنهار وتوارد الإسجاع إلى لفظه ، توارد الفراش إلى النّار ، ان خطب انقطع خطيب خوارزم « 2 »
هامش
( 1 ) اى تتوادر وتنصب ( لسان العرب : 11 / 95 )
( 2 ) هو من علماء العامة ، وهو أبو المؤيّد موفق بن أحمد الخوارزمي ، فقيه محدّث خطيب شاعر ، له كتاب في مناقب أهل البيت عليهم السّلام ، قال في آخر الكتاب :هل أبصرت عيناك في الحراب * كأبي تراب من فتى في محراب
للّه درّ أبي تراب انّه * أسد الحراب ، وزينة المحراب
هو ضارب وسيوفه كثواقب * هو مطعم ، وجفانه كجواب
هو قاصم الأصلاب غير مدافع * يوم الهياج وقاسم الأسلاب
ان النبي مدينة لعلومه * وعلي الهادي لها كالباب
لولا على ما اهتدى في مشكل * عمر الإصابة والهدى لصوابتوفي سنة ( 568 ) و « خوارزم » : اسم لناحية ، احدى قراها « الزمخشر » وهو مركب من « خوار » بمعنى اللحم بلغة الخوارزمية ، و « رزم » بمعنى الحطب ، وسمي بذلك لأنّ أهله في أول ما سكنوا فيه ، كانوا يصيدون السمك ، ويشوون بالحطب الذي كان عندهم ، فسمي ب « خواررزم » فخفّف وقيل : « خوارزم » ( الكنى والألقاب ج 2 / 12 )