« وهو موافق للاصطلاح الذي وضعه المنطقيون للتفريع ، » « وهو : أن يركّب قياس ، صغراه الفرع وكبراه الأصل ، » « هكذا نقول مثلا :
« ( هذا ماء مطلق ، وكل ماء مطلق لم يعلم مباشرته » « بالنجاسة ، فهو طاهر ، ينتج : أنّ هذا طاهر ) .
« وهكذا التفريع على الأصول الشرعية ، وقال المجتهدون » « ( قدس اللّه أرواحهم ) :
« المراد من التفريع ما يشمل الاستنباط ، ( أقول ) ان كان » « المراد ، الاستنباط من الكتاب والسنّة ، من الدّلالات » « الثلاث ونحوها ، فما قاله المجتهدون قويّ » :
« وان كان المراد ، الاستنباط من الأدلة العقلية والاستحسانات » « ونحوها ، فالحقّ مع الأخبارييّن » .
« ( وبالجملة ) من تتبّع أقوال الأخبارييّن والمجتهدين يظهر » « له أنّ فيها افراطا وتفريطا » .
« وقد أطال الأخباريّون لسان التشنيع على المجتهدين » « ونسبوهم إلى الضّلال والاضلال ، وهو تشنيع ليس في » « محلّه ، لأنّ المجتهدين ( قدّس اللّه أرواحهم ) لم يألوا » « جهدا في تحصيل الأحكام ، وتقريب ما بعد منها إلى » « الأفهام ، لكنّ الحق :
« ( أنّ هاهنا واسطة بين الأمرين ، وطريقا بين الطريقين ) » « كما مرّ بيانه في تضاعيف هذه الرسالة ، وهي الطريقة » « الوسطى قد سلكها جماعة من أساتيذنا المعاصرين ، وهي » « طريقة الاحتياط » .
كشف الأسرار في شرح الاستبصار — صفحة 210
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٢١٠