Skip to main content

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — Page 65

Contributors:

P.65
فَضْلِكَ رَجَائِي ، وَاكْفِنِي شَرَّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مِنْ أَعْدَائِي ، يَا سَرِيعَ الرِّضَا ، اغْفِرْ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ إِلَّا الدُّعَاءَ ، فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ ، يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ ، وَذِكْرُهُ شِفَاءٌ ، وَطَاعَتُهُ غِنًى ، ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ ، وَسِلَاحُهُ الْبُكَاءُ ، يَا سَابِغَ النِّعَمِ ، يَا دَافِعَ النِّقَمِ ، يَا نُورَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ ، يَا عَالِماً لَا يُعَلَّمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةِ الْمَيَامِينَ مِنْ آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً .

الفصل الخامس في بقية أعمال الشهر

نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَامَ آخِرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ ، وَوَصَلَهَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ . وَرَوَى أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَعْبَانَ قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَهَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ فِيهِ ، فَتَدَارَكْ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ تَقْصِيرَكَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ وَعَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يَعْنِيكَ ، وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ ، وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَتُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكَ لِيُقْبِلَ شَهْرُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَأَنْتَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَدَعْ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ إِلَّا أَدَّيْتَهَا وَلَا فِي قَلْبِكَ حِقْداً عَلَى مُؤْمِنٍ إِلَّا نَزَعْتَهُ ، وَلَا ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلَّا أَقْلَعْتَ عَنْهُ ، وَاتَّقِ اللَّهَ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ ،
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
وَأَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ : اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنَا فِيمَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ ، فَاغْفِرْ لَنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعْتِقُ فِي هَذَا الشَّهْرِ رِقَاباً مِنَ النَّارِ لِحُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ « 1 » . وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ جِدّاً رُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقْرَأُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَعْبَانَ وَاللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ الْمُبَارَكَ الَّذِي
Footnote
( 1 ) إقبال الأعمال ، ص 257 وبحار الأنوار ج 94 ص 72 باب 56 ح 17 .