تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
عَلَيْكَ يَا عَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَشْهَدُ لَقَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَجَاهَدْتَ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّ أَخِيكَ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ وَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَخٍ خَيْراً . ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَطَلَبَ حَوَائِجَهُ مِنَ اللَّهِ ، وَعَادَ « 1 » .

الزيارة الثانية للأربعين :

رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ لِي مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَزُورُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنْتَ مُغْتَسِلٌ وَمُرْتَدٍ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ فَتَقِفُ قُرْبَ الْقَبْرِ الْمُقَدَّسِ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَحَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَى خَلِيلِ اللَّهِ وَنَجِيبِهِ السَّلَامُ عَلَى صَفِيِّ اللَّهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ وَقَتِيلِ الْعَبَرَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعَادَةِ وَاجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ وَقَائِداً مِنَ الْقَادَةِ وَذَائِداً مِنَ الذَّادَةِ وَأَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَمَنَحَ النُّصْحَ وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلَالَةِ وَقَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَبَاعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنَى وَشَرَى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ وَتَغَطْرَسَ وَتَرَدَّى فِي هَوَاهُ وَأَسْخَطَكَ وَأَسْخَطَ نَبِيَّكَ وَأَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَحَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ اللَّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً . ثُمَّ قُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَابْنُ أَمِينِهِ عِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ حَمِيداً وَمِتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 98 ص 329 ح 1 .
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 531 | العلامة المجلسي / علاء الدين اعلمي