تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَرِضْوَانُهُ وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ أَشْهَدُ وَأُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَأَكْثَرَ الْجَزَاءِ وَأَوْفَرَ الْجَزَاءِ وَأَوْفَى جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَاسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَأَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَأَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَأَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَأَفْضَلَهَا غُرَفاً وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي عِلِّيِّينَ وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ وَأَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَمُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَأَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ عُدْ نَحْوَ الرِّجْلَيْنِ وَقِفْ عِنْدَ الضَّرِيحِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَأَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَأَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَأَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَخِيكَ فَنَعَمْ الْأَخُ الْمَوَاسِي لِأَخِيهِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَانْتَهَكَتْ فِي قَتْلِكَ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَالْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ وَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَرَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَجَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَأَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَعَيْشِي بِهِمْ قَارّاً وَزِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَحَيَاتِي بِهِمْ طَيِّبَةً وَأَدْرِجْنِي إِدْرَاجَ الْمُكْرَمِينَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيَارَةِ مَشَاهِدِ أَحِبَّائِكَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدِ
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 516 | العلامة المجلسي / علاء الدين اعلمي