إِلَهِي لَمْ أُسَلِّطْ عَلَى حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ الْإِيَاسِ وَلَا انْقَطَعَ رَجَائِي مِنْ جَمِيلِ كَرَمِكَ إِلَهِي إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا قَدْ أَسْقَطَتْنِي لَدَيْكَ فَاصْفَحْ عَنِّي بِحُسْنِ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ إِلَهِي إِنْ حَطَّتْنِي الذُّنُوبُ مِنْ مَكَارِمِ لُطْفِكَ فَقَدْ نَبَّهَنِي الْيَقِينُ إِلَى كَرَمِ عَطْفِكَ إِلَهِي إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلَائِكَ إِلَهِي إِنْ دَعَانِي إِلَى النَّارِ عَظِيمُ عِقَابِكَ فَقَدْ دَعَانِي إِلَى الْجَنَّةِ جَزِيلُ ثَوَابِكَ إِلَهِي فَلَكَ أَسْأَلُ وَإِلَيْكَ أَبْتَهِلُ وَأَرْغَبُ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدِيمُ ذِكْرَكَ وَلَا يَنْقُضُ عَهْدَكَ وَلَا يَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ وَلَا يَسْتَخِفُّ بِأَمْرِكَ إِلَهِي وَأَتْحِفْنِي بِنُورِ عِزِّكَ الْأَبْهَجِ فَأَكُونَ لَكَ عَارِفاً وَعَنْ سِوَاكَ مُنْحَرِفاً وَمِنْكَ خَائِفاً مُرَاقِباً يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً .
وهذه مناجاة جليلة القدر وتشتمل على مضامين عالية ، ويناسب قراءتها في كل الأوقات وبخاصة عند حضور القلب .
وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ شَعْبَانَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينُ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ ، وَمَحَا عَنْهُ ذُنُوبَ أَلْفِ سَنَةٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ بِنُورٍ كَالْبَدْرِ فِي لَيْلَةِ تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ وَكُتِبَ فِي الصِّدِّيقِينَ .
وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ سُئِلَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ فَضِيلَةِ صَوْمِ رَجَبٍ فَقَالَ : وَلِمَ أَنْتُمْ غَافِلُونَ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ شَعْبَانَ . قَالَ الرَّاوِي : فَمَا هُوَ ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَاللَّهِ إِنَّ الْجَنَّةَ ثَوَابُهُ . قُلْتُ : يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ ؟ قَالَ : التَّصَدُّقُ وَالِاسْتِغْفَارُ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي شَعْبَانَ رَبَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ صَارَ مِثْلَ أُحُدٍ « 1 » .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : ص 196 ، ط الأعلمي بيروت .