Skip to main content

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — Page 46

Contributors:

P.46
تَرَكْتُهَا لِعَبْدِي ، أَمَّا حُقُوقُ خَلْقِي فَمَنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتَّى يَرْضَى قَالَ النَّبِيُّ فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى الصِّرَاطِ فَأَجِدُهُ زَحْفاً زَلَقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْخَاطِئِينَ فَآخُذُهُ بِيَدِهِ ، فَيَقُولُ لِي صَاحِبُ الصِّرَاطِ : مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَأَقُولُ : هَذَا فُلَانٌ ( بِاسْمِهِ ) مِنْ أُمَّتِي كَانَ قَدْ صَامَ فِي الدُّنْيَا شَهْرِي ابْتِغَاءَ شَفَاعَتِي ، وَصَامَ شَهْرَ رَبِّهِ ابْتِغَاءَ وَعْدِهِ فَيَجُوزُ الصِّرَاطَ بِعَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ لَهُ فَيَقُولُ رِضْوَانُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أُمِرْنَا أَنْ نَفْتَتِحَ الْيَوْمَ لِأُمَّتِكَ . ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صُومُوا شَهْرَ النَّبِيِّ لِيَكُونَ شَفِيعَكُمْ فِي الْقِيَامَةِ ، وَصُومُوا شَهْرَ رَبِّكُمْ لِتَشْرَبُوا مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ فِي الْجَنَّةِ « 1 » .

الفصل الثاني في بيان أعمال كل يوم من أيام شعبان

فَقَدْ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ . وَفِي كِتَابِ حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ وَعَلَى آلِ بَيْتِي . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَدْعِيَةِ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ هُوَ الِاسْتِغْفَارُ ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً كَانَ كَمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي الْأَشْهُرِ الْأُخْرَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةً . فَسَأَلَ رَجُلٌ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ . وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ وَهُوَ فَضَاءٌ وَسِيعٌ عِنْدَ الْعَرْشِ فِيهِ الْأَنْهَارُ الْجَارِيَةُ وَالْأَقْدَاحُ عَلَى ضِفَافِهَا بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَبْلَ
Footnote
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 83 باب 56 ح 54 .