آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ عَذَاباً أَلِيماً مُضَاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الْجَحِيمِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَدْ عَايَنُوا النَّدَامَةَ وَالْخِزْيَ الطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَتْبَاعَهُمْ وَأَشْيَاعَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَتَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
فَإِذَا فَرَغْتَ فَقَبِّلِ الضَّرِيحَ وَاتَّجِهْ نَحْوَ قَبْرِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنْتَ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ ، وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى جَدِّكَ وَأَبِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ وَأَخِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَبَنِيكَ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرَابَ وَأَوْضَحَ بِكَ الْكِتَابَ وَأَجْزَلَ بِكَ الثَّوَابَ وَأَعْظَمَ بِكَ الْمُصَابَ وَجَعَلَكَ وَأَبَاكَ وَجَدَّكَ وَأَخَاكَ وَأُمَّكَ وَبَنِيكَ عِبْرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الْأَطْيَابِ التَّالِينَ الْكِتَابَ وَجَّهْتُ سَلَامِي إِلَيْكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْكَ مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَلَجَأَ إِلَيْكَ .
ثُمَّ عُدْ وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَقُلْ فِي زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ :
السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الدُّرِّ الْفَاخِرِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْعَلَمِ الظَّاهِرِ الْمَنْصُورِ الْمُؤَيَّدِ الرَّسُولِ الْمُسَدَّدِ الْمُصْطَفَى الْأَمْجَدِ الْمَحْمُودِ الْأَحْمَدِ حَبِيبِ إِلَهِ الْعَالَمِينَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدَتِنَا
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 458
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٥٨