إِلَى مَنْزِلٍ تَعَالَى بِالْحُسْنِ قَدْ تَلَالا * بِالنُّورِ قَدْ تَوَالَى تَلْقَى بِهِ الْجَلَالا
قَدْ حُفَّ بِالنَّسِيمِ
إِلَى الْمَفْرَشِ الْوَطِيِّ إِلَى الْمَلْبَسِ الْبَهِيِّ * إِلَى المَطْعَمِ الشَّهِيِّ إِلَى الْمَشْرَبِ الْهَنِيِّ
مِنَ السَّلْسَلِ الْخَتِيمِ
[ أيضا مناجاة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ]
أَيْضاً مُنَاجَاةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
لَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلَى * تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُ
إِلَهِي وَخَلَّاقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلِي * إِلَيْكَ لَدَى الْإِعْسَارِ وَالْيُسْرِ أَفْزَعُ
إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي * فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْسَعُ
إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِي سُؤْلَهَا * فَهَا أَنَا فِي رَوْضِ النَّدَامَةِ أَرْتَعُ
إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي * وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَسْمَعُ
إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ * فُؤَادِي فَلِي فِي سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُ
إِلَهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي * فَمَنْ ذَا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذَا أُشَفِّعُ
إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي * أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ لَكَ أَخْضَعُ
إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينُ حُجَّتِي * إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوًى وَمَضْجَعُ
إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ * فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَقَطَّعُ
إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا * بَنُونَ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يَنْفَعُ
إِلَهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً * وَإِنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُضَيَّعُ
إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسٍنِ * فَمَنْ لِمُسِيءٍ بِالْهَوَى يَتَمَتَّعُ
إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقَى * فَهَا أَنَا إِثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ
إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلًا فَطَالَمَا * رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ هَا هُوَ يَجْزَعُ
إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ * وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْفَعُ
إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي * وَذِكْرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُدَمِّعُ
إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي * فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَضَرِّعُ