تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً . ثُمَّ لْيَذْكُرْ حَاجَاتِهِ ، وَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَؤُلَاءِ الْمَعْصُومِينَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ هَيِّئْ أَسْبَابَ فَرَجِ وَلِيِّكَ كَامِلًا وَعَاجِلًا ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِأَنْ أَكُونَ أَهْلًا لِخِدْمَتِهِ ، وَنَجِّنَا مِنَ الظَّالِمِينَ .

في بيان المناجيات الخمس عشرة ،

وهي

[ الأولى : مناجاة التائبين ]

الْأُولَى : مُنَاجَاةُ التَّائِبِينَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطَايَا ثَوْبَ مَذَلَّتِي ، وَجَلَّلَنِي التَّبَاعُدُ مِنْكَ لِبَاسَ مَسْكَنَتِي ، وَأَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنَايَتِي ، فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي وَبُغْيَتِي ، وَيَا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي ، فَوَعِزَّتِكَ مَا أَجِدُ لِذُنُوبِي سِوَاكَ غَافِراً ، وَلَا أَرَى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جَابِراً ، وَقَدْ خَضَعْتُ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ ، وَعَنَوْتُ بِالاسْتِكَانَةِ لَدَيْكَ ، فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بَابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ ، وَإِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنَابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ ، فَوَا أَسَفَا مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضَاحِي وَوَا لَهْفَا مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِرَاحِي ، أَسْأَلُكَ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ ، وَيَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ ، أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ ، وَلَا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ ، وَلَا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ ، إِلَهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمَامَ رَحْمَتِكَ ، وَأَرْسِلْ عَلَى عُيُوبِي سَحَابَ رَأْفَتِكَ ، إِلَهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ ، أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِوَاهُ ، إِلَهِي إِنْ كَانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةٌ فَإِنِّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِغْفَارُ مِنَ الْخَطِيئَةِ حِطَّةً فَإِنِّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى ، إِلَهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ ، وَبِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي ، وَبِعِلْمِكَ بِي ارْفُقْ بِي ، إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 406 | العلامة المجلسي / علاء الدين اعلمي