الْقِيَامَةِ أَلْفَ مَلَكٍ يُشَيِّعُونَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مِنَ الْقَبْرِ حَتَّى مَوْقِفِ الْحِسَابِ . وَقَالَ : مَنْ أَخَذَ بِطَرَفِ جَنَازَةِ مُؤْمِنٍ غُفِرَتْ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ كَبِيرَةً ، وَإِذَا أَخَذَ بِالْأَطْرَافِ الْأَرْبَعَةِ خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ .
وينبغي أن يحمل الجنازة أربعة أشخاص ، والأفضل لمن يشيع جنازة أن يحمل أوّلا - اليد اليمنى للميت أي الطرف الأيسر للجنازة ثم رجله اليسرى ، ثم يذهب من خلف الجنازة ويحمل رجله اليسرى ثم يده اليسرى التي تمثل الجانب الأيمن للجنازة ، فإذا أراد أن يربّع ثانية لا يذهب من أمام الجنازة بل يعود من الخلف ثم يربع بنفس الطريقة السابقة ، وقال أكثر العلماء عكس ذلك أي يبدأ باليد اليمنى للجنازة ثم الرجل اليمنى فالرجل اليسرى وأخيرا اليد اليسرى ، والأول أولى وفقا للأحاديث المعتبرة ، ولو عمل بكلتيهما فأفضل ، والأفضل أن يمشي إلى جانب الجنازة أو خلفها ولا يتقدم عليها ، وظاهر أكثر الأحاديث أن يحسن المشي بين يدي جنازة المؤمن ، خلافا لجنازة أهل الخلاف ( خلاف المذهب ) فلا يحسن لأن الملائكة تستقبله بالعذاب ، ويكره مشايعة الجنازة راكبا .
وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ مَنْ رَأَى جَنَازَةً فَلْيَقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ :
اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَقَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ .
فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ إِلَّا بَكَى تَرَحُّماً عَلَيْهِ .
وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يَقْرَأُ عِنْدَ حَمْلِ الْجَنَازَةِ هَذَا الدُّعَاءَ :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .
وَرُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ كُلَّمَا رَأَى جَنَازَةً قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ « 1 » .
وليس من السنّة تشييع النساء للجنائز ، وقال بعض : يكره الإسراع بحركة
هامش
( 1 ) اخترم فلان عنا : مات ، واخترمته المنية : أخذته .