تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بِقَضَاءِ حَوَائِجِي وَكِفَايَةِ مَا أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْكُمَا مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَلَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مُحَمَّدٍ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَيْتُكُمَا ( وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَارَةُ عَنْ بُعْدٍ قُلْ : تَوَجَّهْتُ إِلَى ضَرِيحِكُمَا ) زَائِراً وَمُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمَا وَمُتَوَجِّهاً إِلَيْهِ بِكُمَا وَمُسْتَشْفِعاً بِكُمَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَاشْفَعَا لِي فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَالْجَاهَ الْوَجِيهَ وَالْمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَالْوَسِيلَةَ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُمَا مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحَاجَةِ وَقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا مِنَ اللَّهِ بِشَفَاعَتِكُمَا إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَخِيبُ وَلَا يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً خَائِباً خَاسِراً بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً رَاجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي وَتَشَفَّعَا لِي إِلَى اللَّهِ أَنْقَلِبُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُفَوِّضاً أَمْرِي إِلَى اللَّهِ مُلْجِئاً ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ وَأَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ لِي وَرَاءَ اللَّهِ وَوَرَاءَكُمْ يَا سَادَتِي مُنْتَهًى مَا شَاءَ رَبِّي كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي إِلَيْكُمَا انْصَرَفْتُ يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْلَايَ وَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا سَيِّدِي وَسَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَاصِلٌ ذَلِكَ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَيَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ انْقَلَبْتُ يَا سَيِّدَيَّ عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاجِياً لِلْإِجَابَةِ غَيْرَ آيِسٍ وَلَا قَانِطٍ آيِباً عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا وَلَا مِنْ زِيَارَتِكُمَا بَلْ رَاجِعٌ عَائِدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَا سَادَتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا وَإِلَى زِيَارَتِكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَفِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَلَا خَيَّبَنِي اللَّهُ مِمَّا رَجَوْتُ وَمَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ .
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 239 | العلامة المجلسي / علاء الدين اعلمي