تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وَمُحِبِّيهِمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْمُرُ اللَّهُ فِيهِ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَرْفَعُوا الْقَلَمَ عَنْ مُحِبِّي أَهْلِ الْبَيْتِ وَشِيعَتِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ الْغَدِيرِ وَلَا يَكْتُبُونَ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَذَوِي رَحْمَتِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَزِيدُ اللَّهُ فِي مَالِ مَنْ عَبَدَ فِيهِ وَوَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ وَنَفْسِهِ وَإِخْوَانِهِ وَيُعْتِقُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ سَعْيَ الشِّيعَةِ مَشْكُوراً وَذَنْبَهُمُ مَغْفُوراً وَعَمَلَهُمْ مَقْبُولًا وَهُوَ يَوْمُ تَنْفِيسِ الْكَرْبِ وَيَوْمُ تَحْطِيطِ الْوِزْرِ وَيَوْمُ الْحَبَاءِ وَالْعَطِيَّةِ وَيَوْمُ نَشْرِ الْعِلْمِ وَيَوْمُ الْبِشَارَةِ وَالْعِيدِ الْأَكْبَرِ وَيَوْمٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ وَيَوْمُ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ وَيَوْمُ لُبْسِ الثِّيَابِ وَنَزْعِ السَّوَادِ وَيَوْمُ الشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ وَيَوْمُ نَفْيِ الْغُمُومِ وَيَوْمُ الصَّفْحِ عَنْ مُذْنِبِي شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ يَوْمُ السُّبْقَةِ وَيَوْمُ إِكْثَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَيَوْمُ الرِّضَا وَيَوْمُ عِيدِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَيَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ وَيَوْمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَيَوْمُ اسْتِرَاحَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَوْمُ الْمُتَاجَرَةِ وَيَوْمُ تَوَدُّدُ الشِّيعَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَوْمُ الْوُصُولِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَيَوْمُ التَّزْكِيَةِ وَيَوْمُ تَرْكِ الْكَبَائِرِ وَالذُّنُوبِ وَيَوْمُ الْعِبَادَةِ وَيَوْمُ تَفْطِيرِ الصَّائِمِينَ فَمَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَفِئَاماً « 1 » إِلَى أَنْ عَدَّ عَشْراً ثُمَّ قَالَ أَوَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ قَالَ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَهُوَ يَوْمُ التَّهْنِئَةِ يُهَنِّي بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ يَوْمُ التَّبَسُّمِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَمَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالرَّحْمَةِ وَقَضَى لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ وَبَنَى لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَنَضَّرَ وَجْهَهُ وَهُوَ يَوْمُ الزِّينَةِ فَمَنْ تَزَيَّنَ لِيَوْمِ الْغَدِيرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَمِلَهَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً وَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ إِلَى قَابِلِ مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيداً وَإِنْ عَاشَ عَاشَ سَعِيداً وَمَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَمَنْ زَارَ فِيهِ مُؤْمِناً أَدْخَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ سَبْعِينَ نُوراً وَوَسَّعَ فِي قَبْرِهِ وَيَزُورُ قَبْرَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَيُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَفِي يَوْمِ الْغَدِيرِ عَرَضَ اللَّهُ الْوَلَايَةَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَسَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَزَيَّنَ بِهَا الْعَرْشَ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ
هامش
( 1 ) الفئام : الجماعة من النّاس .
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحة 204 | العلامة المجلسي / علاء الدين اعلمي