ذُنُوبِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقّاً لِلْمَغْفِرَةِ يُقَلِّلُ ذُنُوبَهُ ، فَمَنْ شَارَكَهُمْ فِي الدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ ، شَارَكَهُمْ فِي الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ أَيْضاً .
ويستحب الغسل وزيارة الإمام الحسين عليه السّلام في هذه الليلة ،
وَرُوِيَ أَنَّ مَنْ زَارَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ .
وأما أعمال يوم العيد فالغسل فيه مسنون سنة مؤكدة ، وأوجبه بعض ، والأفضل أن يغتسل قبل الصلاة ، وصلاة العيد - بناء على المشهور - في زمن الغيبة سنّة مؤكدة ، وبظني - أنا الفقير - أنها واجبة بشرائطها المقررة ، وصلاة العيد هي بذات الكيفية التي ذكرت في عيد الفطر ، وقد ذكرت هناك دعاء ما قبل الذهاب إلى صلاة العيد ، وقد وردت أدعية كثيرة قبل الصلاة وبعدها ، مما لا تسعها هذه الرسالة ، وأفضل الأدعية هو الدعاء الثامن والأربعون من الصحيفة الكاملة ، وأوّله :
اللهم هذا يوم مبارك « 1 » .
ولو قرأ أيضا الدعاء السادس والأربعين الذي أوّله : يا من يرحم من لا يرحمه العباد فذلك أفضل ، لأنه ورد استحباب قراءة هذا الدعاء أيضا في بعض النسخ القديمة من الصحيفة الكاملة « 2 » .
ودعاء الندبة أفضل الأدعية ويستحب قراءته في هذا العيد وسائر الأعياد كما سنذكر ذلك ضمن الزيارات إن شاء اللّه . ويستحب في هذا العيد الإفطار بعد الصلاة على لحم الأضحية . ومن أحكام عيد الأضحى ذبح الأضاحي وهو سنّة مؤكدة ، وأوجبه بعض العلماء إذا كان المكلف قادرا على ذلك .
وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : الْأُضْحِيَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، إِلَّا مَنْ لَمْ يَجِدْ فَسَأَلَهُ السَّائِلُ فَمَا تَرَى فِي الْعِيَالِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ وَإِنْ لَمْ تَشَأْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَا تَدَعْهُ .
وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَحْضُرُ الْعِيدُ
هامش
( 1 ) الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة ص 229 ط الأعلمي بيروت .
( 2 ) الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة ص 202 ط الأعلمي بيروت .