يَصْعَدَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى قَائِلِهَا وَمَنْ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَلَا يَشْقَى . قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا ثَوَابُ الْخَامِسَةِ فَقَالَ : هِيَ دَعْوَتِي وَلَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُفَسِّرَهَا لَكَ « 1 » .
يقول المؤلف : من قرأ كل يوم كلّا منها مئة مرة فهو أفضل .
وَرَوَى الشَّيْخُ وَابْنُ بَابَوَيْهِ وَالسَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْفَاضِلَاتِ عَشْرَ مَرَّاتٍ . أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ ، فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مَدِينَةٌ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ جَوْهَرٍ وَاحِدٍ ، لَا فَصْلَ فِيهَا ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ مِنَ الدُّورِ وَالْحُصُونِ وَالْغُرَفِ وَالْبُيُوتِ وَالْفُرُشِ وَالْأَزْوَاجِ وَالسَّرِيرِ وَالْحُورِ الْعِينِ ، وَمِنَ النَّمَارِقِ وَالزَّرَابِيِّ وَالْمَوَائِدِ وَالْخَدَمِ وَالْأَنْهَارِ وَالْأَشْجَارِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ مَا لَا يَصِفُ خَلْقٌ مِنَ الْوَاصِفِينَ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ نُوراً ، وَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْشُونَ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَامُوا خَلْفَهُ وَهُوَ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَبَاطِنُهَا زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ ، فِيهَا أَصْنَافُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا : يَا وَلِيَّ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي مَا هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا ؟ قَالَ : لَا فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ هَلَّلْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّهْلِيلِ هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا ثَوَاباً لَكَ ، وَأَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ هَذَا مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلَامِ فِي جِوَارِهِ عَطَاءً لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً « 2 » .
وَهَذِهِ هِيَ التَّهْلِيلَاتُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالدُّهُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ أَمْوَاجِ الْبُحُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَرَحْمَتُهُ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّوْكِ وَالشَّجَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَالْمَدَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ وَالْبَصَرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي اللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الرِّيَاحِ وَالْبَرَارِي وَالصُّخُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : ص 632 .
( 2 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 100 .