وَلَأُجْزِلَنَّ عَطَايَاكُمْ ، وَلَأُوتِيَنَّكُمْ
مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
، إِنَّكُمْ تَطَوَّعْتُمْ بِالصَّوْمِ لِي فِي شَهْرٍ عَظَّمْتُ حُرْمَتَهُ وَأَوْجَبْتُ حَقَّهُ . مَلَائِكَتِي ! أَدْخِلُوا عِبَادِي وَإِمَائِيَ الْجَنَّةَ .
ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : هَذَا لِمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ شَيْئاً وَلَوْ يَوْماً وَاحِداً فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ « 1 » .
وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ وَأَرْضَى عَنْهُ خُصَمَاءَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعُ لِرُوحِهِ إِذَا مَاتَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى ، وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ ، وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَهُ فِي مَأْثَمٍ أَوْ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، وَمَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَأُعْتِقَ مِنَ النَّارِ ، وَدَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ « 2 » .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا لا تسعها هذه الرسالة .
الفصل الثاني في بيان الأعمال التي يقوم بها من يعجز عن الصوم أو يتعذّر عليه
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّصَدُّقُ بِدِرْهَمٍ بَدَلًا عَنِ الصَّوْمِ الْمُسْتَحَبِّ ، وَهُوَ مَا يُعَادِلُ سَبْعِينَ دِينَاراً فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ أَيْ [ أَيَّامَ الْمَجْلِسِيِّ ] « 3 » .
وَوَرَدَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى : التَّصَدُّقُ بِمُدٍّ مِنَ الْحِنْطَةِ أَوِ الشَّعِيرِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ ،
والأحوط في المدّ أن يكون مئة درهم مكي ، والظاهر أنه يكفي مئة درهم قديم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 41 ح 27 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 42 ح 28 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 31 .