Skip to main content

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — Page 13

Contributors:

P.13
أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ ، وَمَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَأُعْتِقَ مِنَ النَّارِ ، وَدَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ « 1 » . رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَجَبٍ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ أَيَّامٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ لِي : يَا سَالِمُ هَلْ صُمْتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً ؟ قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَ لِي : لَقَدْ فَاتَكَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَمْ يَعْلَمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . إِنَّ هَذَا شَهْرٌ قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَعَظَّمَ حُرْمَتَهُ ، وَأَوْجَبَ لِلصَّائِمِينَ فِيهِ كَرَامَتَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ صُمْتُ مِمَّا بَقِيَ شَيْئاً هَلْ أَنَالُ فَوْزاً بِبَعْضِ ثَوَابِ الصَّائِمِينَ فِيهِ ؟ فَقَالَ : يَا سَالِمُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ كَانَ ذَلِكَ أَمَاناً مِنْ شِدَّةِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ، وَأَمَاناً لَهُ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ ، وَمَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنْ أَهْوَالِهِ وَشَدَائِدِهِ ، وَأُعْطِيَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ « 2 » . وَأَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَمَنْ أَحْيَى لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ وَقَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمُذْنِبِينَ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي رَجَبٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ وَقَبِلَ شَفَاعَتَهُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ « 3 » . وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ الرَّجَبِيُّونَ ؟ فَيَقُومُ أُنَاسٌ يُضِيءُ وُجُوهُهُمْ لِأَهْلِ الْجَمْعِ عَلَى رُءُوسِهِمْ تِيجَانُ الْمَلِكِ ، مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ وَأَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَسَارِهِ ، وَيَقُولُونَ : هَنِيئاً لَكَ كَرَامَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ . فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ : عِبَادِي وَإِمَائِي وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَاكُمْ
Footnote
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 باب 55 ص 35 و 42 ح 12 و 28 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 33 باب 55 ح 6 ، وفضائل الأشهر الثّلاثة للصّدوق ص 19 ح 3 . ( 3 ) فضائل الأشهر الثّلاثة ص 38 .