پرش به محتوای اصلی

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحه 130

پدیدآورندگان:

ص۱۳۰
والعبادة في هذا الشهر لم يكن ثقيلا علينا وأننا كنا نحب ذلك وأننا محزونون لفراقه . ومن وجد لذّة العبادة الإلهية وعرف فوائدها في الدنيا والعقبى كان عاشقا للعبادة والعبودية ، إذن فعليه أن يودع هذا الشهر الفضيل الوافر البركات كما يودّع أعزّ أهله حين فراقهم ، ومعلوم أن العبد السعيد بخدمة سيده والمسرور بذلك ليس كالعبد الذي يخدم سيده خوفا وضجرا . وتستحب أدعية الوداع في الليلة الأخيرة ، وإذا قرأها العبد في اليوم الأخير فحسن أيضا ، ففي الحديث أنه إذا كان آخر الشهر مشتبها فيستحب قراءة أدعية الوداع في الليلة التاسعة والعشرين أيضا احتياطا . وأدعية الوداع كثيرة وأفضلها دعاء الصحيفة الكاملة . وَرُوِيَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ أَدْعِيَةِ وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَوْلُكَ حَقٌّ
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
وَهَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ تَصَرَّمَ وَأَيَّامُهُ وَلَيَالِيهِ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ أَنْ لَا يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَتَصَرَّمَ هَذَا الشَّهْرُ إِلَّا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَمَا قَالَ لَكَ الْخَلَائِقُ الْحَامِدُونَ الْمُجْتَهِدُونَ الْمُعَدِّدُونَ الْمُؤْثِرُونَ فِي ذِكْرِكَ وَالشُّكْرِ لَكَ الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَأَصْنَافِ النَّاطِقِينَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَعَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَعِنْدَنَا مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ وَإِحْسَانِكَ وَتَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ فَبِذَلِكَ لَكَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الْأَبَدِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ وَمَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَتَجَاوُزِكَ وَعَفْوِكَ وَصَفْحِكَ
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحه 130 | العلامة المجلسي / علاء الدين اعلمي