وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ ، قَالَ : تُسَبِّحُ وَتُحَمِّدُ اللَّهَ وَتَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِكَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ؛ فَإِنَّهَا تَحْمِيدٌ وَدُعَاءٌ » « 1 » .
وفي الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام فيمن أدرك الإمام في الأخيرتين فجعلهما الأوليين قال : « فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا يُقْرَأُ فِيهَا فِي الْأَوَّلَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، وَفِي الْأَخِيرَتَيْنِ لَا يُقْرَأُ فِيهِمَا ؛ إِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَكْبِيرٌ وَتَهْلِيلٌ وَدُعَاءٌ لَيْسَ فِيهِمَا قِرَاءَةٌ » « 2 » .
وقد عمل بكلّ واحدة من هذه الروايات جماعة إلّا الأخيرتين ؛ فلم أجد عاملًا بهما على الخصوص . وأضاف جماعة « 3 » إلى الرواية الأولى تكبيراً بعد التسع ، وأخرى « 4 » أوجبوا ما تضمّنته الثالثة ثلاث مرّات ، وأخرى « 5 » اجتزوا بكلّ ما روي فيه . وهو المختار عندي ، لصحّة الروايات وعدم الرجحان ، لكنّ الزائد على الأقلّ لا يوصف بالوجوب كما حقّق في الأصول .
وفي رواية عبد اللّه بن حنظلة عن الصادق عليه السلام الاكتفاء بمطلق الذكر حيث قال : « إِنْ شِئْتَ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَاذْكُرِ اللَّهَ » « 6 » ، وفي طريقه
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 98 ، ح 136 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 321 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 107 ، ح 7467 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 45 ، ح 70 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 436 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 388 ، ح 10977 .
( 3 ) . منهم الشيخ ( المبسوط ، ج 1 ، ص 106 ؛ الجمل والعقود ، ص 69 ) وابن إدريس ( السرائر ، ج 1 ، ص 222 ) والسيّد المرتضى ( جمل العلم والعمل ، ص 61 ) .
( 4 ) . منهم الشيخ في النهاية ، ص 76 .
( 5 ) . نقله في المختلف ( ج 2 ، ص 146 ) عن ابن الجنيد .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 98 ، ح 137 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 321 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 108 ، ح 7469 .