تصرّف في المغصوب والنهي عن الحركة نهي عن القيام والقعود والسجود ، وهو جزء للصلاة ؛ فيفسد ، لأنّ النهى في العبادة يقتضي الفساد ، فيكون الصلاة فاسدةً لفساد جزئها . وهذا أولى بالنظر .
[ 136 ]
[ 4 ]
مسألة [ الصلاة في الثوب النجس ]
[ عدم جواز الصلاة في الثوب النجس ]
لا يجوز الصلاة في الثوب النجس وكذا الجسد ، للإجماع ، ولقوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » « 1 » ، وللأخبار الصحيحة المستفيضة المتضمّنة للأمر بغسل الثوب والجسد من النجاسات . ومن المعلوم أنّ الغسل والتطهير لا يجب لنفسه وإنّما هو لأجل العبادة . وقد وقع التصريح في الأخبار الصحيحة بإعادة الصلاة بنجاسة الثوب بالبول والمنيّ والمسكر وقدر الدرهم من الدم وعذرة الإنسان والسنّور والكلب ورطوبة الخنزير كما مرّت . وربّما لاح من كثير منها ثبوت الإعادة مع العلم بنجاسة الثوب مطلقاً .
[ جواز الصلاة مع وجود دم القروح والجروح والاستدلال عليه بالروايات ]
ثمّ هاهنا أمور قد عفي عنها في الصلاة :
منها دم القروح والجروح التي لا يَرقَأُ . يدلّ عليه صحيحة ليث المرادي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ تَكُونُ بِهِ الدَّمَامِيلُ وَالْقُرُوحُ ، فَجِلْدُهُ وَثِيَابُهُ مَمْلُوَّةٌ دَماً وَقَيْحاً وَثِيَابُهُ بِمَنْزِلَةِ جِلْدِهِ ، فَقَالَ : يُصَلِّي فِي ثِيَابِهِ وَلَا يَغْسِلُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . المدّثّر / 4 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 349 ، ح 21 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 434 ، ح 4085 .