الخبر ومنافاته الأصل ، لأنّ الماء المنفصل عن محلّ النجاسة نجس ؛ تغيّر أو لم يتغيّر . ثمّ حكم بطهارة المحلّ ونجاسة ما انتهى إليه الماء .
وقول الشيخ عندي قويّ ، لكنّ الأحوط تعدّد الغسل لما أسلفناه في المسألة السابقة .
[ 90 ]
[ 15 ]
مسألة [ الأقوال في لزوم كون التطهير بالماء المطلق وعدمه وتأييد القول باللزوم ]
المشهور بين الأصحاب توقّف التطهير من النجاسات على الماء المطلق ، خلافاً للسيّد في شرح الرسالة « 1 » والمفيد في المسائل الخلافيّة « 2 » حيث جوّزا إزالة الخبث مطلقاً بالمياه المضافة ، ولابن الجنيد « 3 » حيث جوّز إزالة الدم بالبصاق .
احتجّ الأوّلون بورود الأمر بغسل الثوب والبدن بالماء في عدّة أخبار ، وهو حقيقة في المطلق ، ولا ينافي ذلك إطلاق الأمر بالغسل في بعضها أيضاً ، لأنّ المقيّد يحكم على المطلق كما هو مقرّر في الأصول .
واحتجّ السيّد بإجماع الفرقة ، وبإطلاق قوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » « 4 » وقوله عليه السلام : « إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنَ الْمَنِيِّ وَالدَّمِ » « 5 » . والطهارة والغسل بحسب
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريّات ، ص 105 ، المسألة 22 .
( 2 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 82 .
( 3 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 493 .
( 4 ) . المدّثر / 4 .
( 5 ) . سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 127 ، ح 1 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 3 ، ص 185 ، ح 1611 ؛ سنن البيهقي ، ج 1 ، ص 14 .