قَالَ : لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَدْلُكَهُ بِيَدِهِ وَيَغْسِلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ » « 1 » . ولا ريب أنّه أحوط .
[ 87 ]
[ 12 ]
مسألة [ كيفيّة تطهير ما ينفذ فيه الماء ]
[ الاستدلال على لزوم العصر في تطهير ما ينفذ فيه الماء كالثوب عدا المتنجس ببول الرضيع والمناقشة فيه ]
المشهور بين الأصحاب توقّف تطهير الثياب ونحوها ممّا يرسب فيه الماء في غير بول الرضيع على العصر ، أي الاجتهاد في إخراج الماء المغسول به من المحلّ بِلَيِّه أو تغميزه .
واحتجّوا عليه بأنّ النجاسة ترسخ في الثوب فلا يزول إلّا بالعصر ، وبأنّ الغسل إنّما يتحقّق في الثوب ونحوه بالعصر ، وبدونه يكون صبّاً لا غسلًا ، وبأنّ الماء ينجس بملاقاة الثوب ؛ فيجب إزالته بقدر الإمكان .
وبصحيحة أبي العبّاس عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنَ الْكَلْبِ رُطُوبَةٌ فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ مَسَّهُ جَافّاً فَاصْبُبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ » « 2 » ، ورواية الحسين بن أبي العلاء عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ ، قَالَ : اغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ . وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى الثَّوْبِ ، قَالَ : تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَلِيلًا ثُمَّ تَعْصِرُهُ » « 3 » . هذا نهاية ما استدلّوا به على ذلك .
ويرد على الأوّل أنّه إنّما يقتضي وجوب العصر إذا توقّف عليه إخراج
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 427 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 283 ، ح 117 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 494 ، ح 4272 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 261 ، ح 46 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 441 ، ح 4108 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 55 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 249 ، ح 1 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 174 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 395 ، ح 3962 ، وص 397 ، ح 3967 .