بعدم اشتراط شيء آخر غير ما ذكرناه وبين مصرّح بتخصيص هذا الشرط بحالة الإمكان .
[ كلام المفيد في عدّ شرائط إمام الجمعة والمصلّين لوجوب إقامة الجمعة وعدم الفرق بين زمان الحضور والغيبة ]
قال شيخنا المفيد - طاب ثراه - في كتاب الإشراف « 1 » : « باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة : عدد ذلك ثماني عشرة خصلة : الحريّة والبلوغ والتذكير « 2 » وسلامة العقل وصحّة الجسم والسلامة من العمى وحضور المصر والشهادة للنداء وتخلية السّرب « 3 » ووجود أربعة نفر بما تقدّم ذكره « 4 » من هذه الصفات » .
« ووجود خامس يؤمّهم له صفات يختصّ بها على الإيجاب : ظاهر الإيمان والطهارة في المولد من السفاح والسلامة من البرص والجذام والمعرّة « 5 » بالحدود المشينة « 6 » لمن أقيمت عليه في الإسلام والمعرفة بفقه الصلاة والإفصاح في الخطبة والقرآن وإقامة فرض الصلاة في وقتها من غير تقديم ولا تأخير عنه بحال والخطبة بما يصدق فيه من الكلام » .
« فإذا اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه ، وكان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيّام » . انتهى كلامه رحمه الله .
وظاهره - كما ترى - عدم الفرق في ذلك بين الأزمان وأنّ الوجوب مع اجتماع هذه الخصال عيني على كافّة الأنام .
هامش
( 1 ) . الإشراف ، ص 24 .
( 2 ) . في النسخ : « التذكّر » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) . السّرب : بفتح السين وسكون الراء ، الطريق ( مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 82 ) .
( 4 ) . المصدر : « بما يأتي ذكره » ، « ل » : « كما تقدّم ذكره » .
( 5 ) . المَعَرَّة : الأمر القبيح المكروه ( لسان العرب ، ج 4 ، ص 556 ) .
( 6 ) . « ج » : « السلامة من البرص والجذام والحدود المشينة له » .