الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَهُنَّ وَحَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِمَوَاقِيتِهِنَّ وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَلِكَ إِلَيْهِ ؛ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ » « 1 » .
وفي الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي عن الباقر عليه السلام قال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَبَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ « 2 » إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ « 3 » مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنَ بِهَا ؛ فَلَا يُصَلِّيَهَا » « 4 » .
وفي الحسن عن زرارة عنه عليه السلام قال : « بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ ، فَقَامَ فَصَلَّى ؛ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلا سُجُودَهُ « 5 » ، فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم :
نَقَرَ « 6 » كَنَقْرِ الْغُرَابِ ، لَئِنْ مَاتَ هَذَا ، وَهَكَذَا صَلَاتُهُ لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي » « 7 » .
[ حكم تارك الصلاة متعمّداً ]
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، ويستفاد من كثير منها كفر تارك الصلاة متعمّداً من دون تقييد بالاستحلال ، ونقل عن بعض الأصحاب الميل إليه « 8 » ولكن أكثرهم يقيّدون .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 267 ، ح 2 .
( 2 ) . ثواب الأعمال : « وبين الكافر » .
( 3 ) . المحاسن : « إلّا ترك صلاة فريضة » .
( 4 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 80 ، ح 8 ؛ ثواب الأعمال ، ص 230 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 42 ، ح 4467 .
( 5 ) . في هامش نسخة « ل » : « المراد من عدم إتمام الركوع والسجود ترك الطمأنينة فيهما كما يشعر به قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " نقر كنقر الغراب " . وفي الحديث دلالة ظاهرة على وجوب الطمأنينة فيهما . منه » .
( 6 ) . في هامش نسخة « م » و « ج » : « النقر هو التقاط الطائر بمنقاره الحبّة ، ويجوز قراءته في الحديث بصيغة الماضي والمصدر معاً . منه » .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 239 ، ح 17 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 31 ، ح 4434 .
( 8 ) . نقله الشيخ البهائي في الحبل المتين ( ص 10 ) عن ظاهر بعض الأصحاب ، ثمّ أوّل الأحاديث الدالّة بظاهرها عليه بما وجدناه في هامش نسخة « م » و « ج » : « وربّما يؤوّل تلك الأخبار بأنّ التعبير بالكفر للمبالغة والتأكيد وتغليظ الإثم كما في قوله عزّ وجلّ : «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ» وهو . . . . منه حفظه اللَّه » .