[ الآية على دخول المرفق في الوضوء ]
الثاني أنّ الحقّ عدم دخول الغاية في المغيّا مطلقاً كما حقّق في محلّه . قال الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه الله في جوامع الجامع « 1 » : « لا دليل في الآية على دخول المرافق في الوضوء إلّا أنّ أكثر الفقهاء ذهبوا إلى وجوب غسلها ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام » . انتهى .
[ تأييد القول بعدم وجوب غسل المرفق بالأصالة في الوضوء بل هو من باب المقدّمة ]
ومن هنا ذهب جماعة من المتأخّرين - منهم العلّامة « 2 » - رحمهم الله إلى أن غسلها غير واجب بالأصالة ، وإنّما وجوبه من باب المقدّمة ، وهو جيّد ، لأنّه المتيقّن .
وفي مقطوع اليد من المرفق رواية صحيحة بأنّه يغسل ما بقي من العضد « 3 » ، ونقل عن ظاهر ابن الجنيد « 4 » الإفتاء بمضمونها ، ولكن نقل في المنتهى « 5 » الإجماع على سقوط الغسل عنه وحمل الرواية على الاستحباب ، ولا بأس به ، غير أنّ الغسل أحوط .
[ 42 ]
[ 11 ]
مسألة [ تحقّق الغَسل في الوضوء بمجرّد جريان الماء على العضو ]
[ تحقق الغَسل في الوضوء بمجرّد جريان الماء على العضو ]
الظاهر أن المرجع في الغَسل إلى العرف ، لأنّه المحكم في مثله ، ويكفي أقلّ ما يصدق عليه الاسم - أعني أدنى ما يحصل به جريان الماء على العضو ولو باستعانة اليد مثلًا .
هامش
( 1 ) . جوامع الجامع ، ج 1 ، ص 324 ، ذيل الآية 6 من سورة المائدة .
( 2 ) . لم نعثر عليه في كتب العلّامة . قال صاحب الجواهر ( ج 2 ، ص 160 ) : « . . . فما وقع من جملة من المتأخّرين كالمقداد والمحقّق الثاني أنّ الإجماع منعقد على وجوب غسل المرافق مع الذراعين ، لكنّه هل هو أصليّ أو من باب المقدّمة ؛ فأدخلا الإجمال في عبارات الأصحاب ، في غير محلّه وإن تبعه عليهما بعض من تأخّر عنهما ، بل ربّما ظهر من صاحب المدارك اختيار المقدّمي ، ناقلًا له عن العلّامة في المنتهى ، ولم أجده فيه ، بل الموجود خلافه ، كما يظهر للمتصفّح لكلامه فيه » . ولعلّ المصنّف نسبه إلى العلّامة أخذاً بما في المدارك ( ج 1 ، ص 204 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 29 ، ح 9 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 48 ، ح 99 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 360 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 479 ، ح 1272 .
( 4 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 287 .
( 5 ) . المنتهى ، ج 2 ، ص 37 .