توثيقهما ، مع أنّ التعليل غير واضح .
[ استحباب الإتيان بالنوافل اليوميّة في الأماكن الأربعة مع إتمام الفريضة ]
ثمّ في استحباب النوافل النهارية في الأماكن الأربعة ثلاثة أوجه « 1 » ، ثالثها الاستحباب مع إتمام الفريضة .
ولعلّ الأوّل أقرب ، لقول الجواد عليه السلام في صحيحة عليّ بن مهزيار : « قَدْ عَلِمْتَ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ - فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ عَلَى غَيْرِهِمَا « 2 » ؛ فَأَنَا أُحِبُّ لَكَ إِذَا دَخَلْتَهُمَا أَنْ لَا تَقْصُرَ وَتُكْثِرَ فِيهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ » « 3 » .
ولقول الرضا عليه السلام في رواية عليّ بن حديد حيث سأله عن الحرمين :
« صَلِّ النَّوَافِلِ مَا شِئْتَ » « 4 » .
[ 26 ]
[ 9 ]
مسألة [ حكم ترك النافلة لعذرٍ كالهمّ والغمّ ]
قال في الذكرى « 5 » : قد يترك النافلة لعذر ، ومنه الهمّ والغمّ ، لرواية عليّ بن أسباط عن عدّة منّا : « أَنَّ الكَاظِمَ عليه السلام كَانَ إِذَا اهْتَمَّ تَرَكَ النَّافِلَةَ » « 6 » . وعن مُعمّر بن خلّاد عن الرضا عليه السلام مثله ؛ « إِذَا اغْتَمَّ » « 7 » .
وقال في المدارك « 8 » : في الروايتين قصور من حيث السند . والأولى أن لا يترك النافلة بحال ، للحثّ الأكيد عليها في النصوص المعتمدة ،
و
هامش
( 1 ) . الأوّل الاستحباب مطلقاً ولو مع الإتيان بالفريضة خارج الأماكن الأربعة ، الثاني الاستحباب ولو مع الإتيان بالفريضة في الأماكن الأربعة قصراً ، والثالث الاستحباب مع الاتيان بالفريضة في الأماكن الأربعة تماماً .
( 2 ) . في النسخ « على غيرها » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 428 ، ح 133 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 333 ، ح 12 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 525 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 525 ، ح 11346 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 426 ، ح 129 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 331 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 533 ، ح 11375 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 313 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 454 ، ح 15 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 11 ، ح 24 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 68 ، ح 4532 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 11 ، ح 23 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 68 ، ح 4531 .
( 8 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 22 .