الْمَسْجِدِ أَرْبَعاً نَقَصَتْ « 1 » ؛ لَتُصَلِّي فِي بَيْتِهَا أَرْبَعاً أَفْضَلُ » « 2 » .
ولا ريب في أنّ النقص - بالصاد المهملة - يقتضي الإجزاء في الجملة وإن كانت أقلّ ثواباً بالنسبة إلى غيرها . وعلى هذا فلا وجه للتوقّف في المرأة من بينهم .
[ حكم المسافر والعبد في عدّهما من الجماعة في صلاة الجمعة ]
وأمّا الخلاف في احتساب المسافر والعبد من العدد نشأ من أنّ ما دلّ على اعتبار العدد مطلق ، فيتناولهما كما يتناول غيرهما ، ومن أنّهما ليسا من أهل الفرض فكانا كالصبي ، ولأنّ الجمعة إنّما تصحّ من المسافر تبعاً لغيره ، فلا يكون متبوعاً ، ولأنّه لو جاز ذلك لجاز انعقاد الجمعة بجماعة من المسافرين وإن لم يكن معهم حاضرون .
وأجيب عن الوجوه الأخيرة بأنّ الفرق بينهما وبين الصبي عدم التكليف ؛ فإنّه لا يتصوّر في حقّ الصبي الوجوب بخلاف العبد والمسافر ، وبمنع التبعيّة للحاضر والالتزام بانعقادها بجماعة المسافرين .
قلت : هذا الالتزام مشكل ، لاستفاضة الروايات بأنّ فرض المسافر الظهر لا الجمعة كصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ ، قَالَ : يَصْنَعُونَ كَمَا يَصْنَعُونَ فِي الظُّهْرِ وَلَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّمَا يَجْهَرُ إِذَا كَانَتْ خُطْبَةٌ » « 3 » .
وصحيحة جميل عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَمَاعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ : يَصْنَعُونَ كَمَا يَصْنَعُونَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ « 4 » ، وَلَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ « 5 » ؛ إِنَّمَا يَجْهَرُ
هامش
( 1 ) . المصدر : « نقصت صلاتها » .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 241 ، ح 26 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 340 ، ح 9524 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 15 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 162 ، ح 7628 .
( 4 ) . المصدر : « في غير يوم الجمعة في الظهر » .
( 5 ) . الاستبصار : « ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة » .