كيفية العلم بالإجماع ومن يعتبر قوله فيه إذا كان المعتبر في كونه حجة قول الإمام المعصوم فالطريق إلى معرفة قوله شيئان ( أحدهما ) السماع منه والمشاهدة لقوله ( والثاني ) النقل عنه بما يوجب العلم فيعلم بذلك قوله هذا إذا تعين لنا قول الإمام فإذا لم يتعين لنا قول الإمام ولا ينقل عنه نقلا يوجب العلم ويكون قوله في جملة أقوال الأمة غير مميز عنها فإنه يحتاج ان ينظر في أحوال المختلفين فكل من خالف ممن يعرف نسبه ويعلم منشؤه وعرف انه ليس بالإمام الذي دل على عصمته وكونه حجة وجب اطراح قوله وانه لا يعتد به ويعتبر أقوال الذين لا يعرف نسبهم لجواز أن يكون كل واحد منهم الإمام الذي هو الحجة ويعتبر أقوالهم في باب كونهم حجة ) ثم ذكر كلاما طويلا إلى أن قال : ( فان قيل فما قولكم إذا اختلفت الإمامية في مسئلة . قلنا إذا اختلفت الإمامية في مسئلة نظرنا في تلك المسئلة فإن كان عليها دلالة توجب العلم من كتاب أو سنة مقطوع بها تدل على صحة بعض أقوال المختلفين فكل من عرفناه بعينه ونسبه قائلا بقول والباقون قائلون بالقول الآخر لم نعتبر قول من عرفناه لأنا نعلم أنه ليس فيهم الامام المعصوم الذي قوله حجة فإن كان في الفريقين أقوام لا نعرف أعيانهم ولا أنسابهم وهم مع ذلك مختلفون كانت المسئلة من باب ما نكون فيها مخيرين بأي القولين شئنا أخذنا ويجري ذلك مجرى الخبرين المتعارضين الذين لا ترجيح لأحدهما على الآخر على ما مضى القول فيما تقدم وانما قلنا ذلك لأنه لو كان الحق في أحدهما لوجب أن يكون مما يمكن الوصول اليه فلما لم يكن دل على أنه من باب التخيير ومتى فرضنا ان يكون الحق في واحد من الأقوال ولم يكن هناك ما يميز ذلك القول من غيره فلا يجوز للإمام المعصوم ( ع ) حينئذ الاستتار ووجب
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 91
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٩١