تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
على وجه يتأدى به هذا الشرط فاللازم القول بالوجوب المتعين لوجود الشرط الذي هو مناط الوجوب وقد جعل فقده حجة على المخالف وان لم يحصل به الشرط نظرا إلى أن المعتبر منصوب الامام على الخصوص لم يكن حضوره معتبرا في الجواز فضلا عن الوجوب بل اما ان ينظروا إلى عموم الأوامر كما اعترفوا به ويحكموا بالجواز بل الوجوب . وأما ان يحكموا بسقوطها رأسا نظرا إلى فقد الشرط . فالقول الوسط مع الاعتراف بفقد الشرط الدال على أن الفقيه غير كاف فيه لا وجه له حينئذ أصلا ورأسا كما لا يخفى فحينئذ لو قيل بإسقاط هذا القول لما ذكرناه ورد المسئلة إلى قولين الوجوب خاصة كما هو المشهور أو عدم الشرعية كما هو النادر كان أوفق بكلامهم واستدلالهم قال مع أن دلالة لفظ الفقيه في كلامهم على اشتراطه انما هو من حيث المفهوم الضعيف وعلى تقدير ان يكون المراد به معناه الخاص وهو المجتهد ولو حمل على معناه العام المتبادر منه غير قابل شرعا في كثير من الموارد . اعني ما يشمل المتفقهة كما بينوه في باب الوقف والوصية وغيرهما فلا دلالة له عليه بوجه . ثم قال لو قلب أحد الدليل وقيل إن عدم اشتراط حضور الفقيه في جواز الجمعة حال الغيبة إجماعي لكانت هذه الدعوى في غاية المتانة ونهاية الاستقامة ولا يضرها أيضا تصريح الفاضل الشيخ علي ( ره ) بالاشتراط لأنه إنما استند فيه إلى الإجماع الذي فهمه والا فإنه لم يذكر عليه دليلا معتبرا غيره فظاهر لك ان الأمر على خلاف هذه الدعوى . وأجاب بعض إخواننا المعاصرين عن الثاني وهو رواية ابن حنظلة أما ( أولا ) فبأن أقصى ما يستفاد من الحديث نصب المحدث العارف بالأحكام للإفتاء بين المتحاكمين وهو لا يستلزم نصبه لصلاة الجمعة بحيث يختص انعقادها بحضوره ولا لجميع ما للنيابة .