تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
المقيم بأصفهان أدام اللّه تأييده في رسالة ألفها في تحقيق هذه المسئلة بعد نقل البراهين على الوجوب العيني في الغيبة بلا شرط مسقط وبما ذكرنا ظهر ان الذي يقتضيه التحقيق والأدلة القاهرة الواضحة . ان صلاة الجمعة في زمان الغيبة واجبة عينا وانه لا يعتبر فيه الفقيه بل يكفي فيه العدل الجامع لشرائط الإمامة . والأخبار الدالة على فضيلة الصلاة مطلقا كثيرة وكذا في خصوص صلاة الجمعة وكذا في فضيلة يوم الجمعة والمبالغة التامة في رعاية حقها وأداء الطاعات فيها ولها حقوق ووظائف كثيرة أعظمها وأفضلها صلاة الجمعة بل ادعى بعض المحققين أنها أفضل الطاعات مطلقا بعد أصل الإيمان والعقل يجد ان ما اعتبر فيها من اجتماع المؤمنين والخطبة المشتملة على حمد اللّه تعالى والثناء عليه والشهادة بالتوحيد والرسالة والصلاة على النبي وآله الطاهرين والوعظ والتذكير والأمر بالتقوى والتحذير عن دار الغرور والاغترار بها والركون في الإخلاد إليها والرغبة فيها ومد العين إلى نعيمها وزهرتها والدعاء على الكفار وأعداء الدين . والدعاء لإمام الزمان ولعامة المؤمنين والمؤمنات إلى غير ذلك من الفوائد والمنافع التي احتوتها صلاة الجمعة في مثل هذا العيد الكبير واليوم الجليل مما يوافق الحكمة . وقانون العقل الصريح فلا يليق إهمالها وتعطيلها وهجرها استنادا إلى العلل العليلة وللأهواء الردية . ومع ذلك فقد أهمل الناس مثل هذه الفريضة المؤكدة وتركوها وهجروها في بلاد المؤمنين مع انتفاء التقية من قبل المخالفين . وقال في موضع آخر من هذه الرسالة وما كان حظ هذه الفريضة المعظمة من فرائض الدين ان يبلغ التهاون بها
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 53 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين