تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر وصلاة الظهر يوم الجمعة هي صلاة الجمعة على ما تحقق أو هي أفضل فرديها على ما تقرر وقد ظهر من جميع هذه المقدمات القطعية ان صلاة الجمعة هي أفضل الأعمال الواقعة من المكلفين بعد الايمان مطلقا وأن يومها أفضل الأيام فكيف يسع الرجل المسلم الذي خلقه اللّه تعالى لعبادته وفضله على جميع بريته وبين له مواقع أمره ونهيه وعرضه بذلك للسعادة الأبدية والكمالات النفسية السرمدية وأرشده إلى هذه العبادات العظيمة السنية ودله على مثوبتها العلية ان يتهاون في هذه العبادة الجليلة ويضيع هذه الجوهرة الأثيلة أو يتهاون بهذا اليوم الشريف والزمن المنيف ويصرفه في البطالة وما في معناها فان من قدر على اكتساب درة يتيمة قيمتها مائة ألف دينار مثلا في ساعة خفيفة فاشتغل عنها باكتساب خزفة قيمتها فلس يعد عند العقلاء من جملة السفهاء الأغبياء واين نسبة الدنيا بأسرها إلى ثواب صلاة فريضة واحدة مع ما قد أستفاض بطريق أهل البيت عليهم السلام إن صلاة فريضة أفضل من الدنيا وما فيها وان صلاتها خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى الذهب فما ظنك بفريضة هي أعظم الفرائض وأفضلها هذا على تقدير السلامة من العقاب والابتلاء بحرمان الثواب فكيف بالتعرض لعقاب ترك هذه الفريضة المعظمة والتهاون في حرمتها الكريمة مع ما سبقت من توعد اللّه تعالى ورسوله وأئمته عليه وعليهم السلام بالخسران العظيم والطبع على القلب والدعاء عليهم من تلك النفوس الشريفة بما سمعت إلى غير ذلك من الوعيد وضروب التهديد على ترك الفرائض مطلقا فضلا عنها . وتعلل ذوي الكسالة وأهل البطالة المتهاونين بحرمة الجلالة في تركها بمنع بعض العلماء من فعلها في