الكوفيين « 1 » ، نحو ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ « 2 » وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ « 3 » وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ « 4 » . ويجوز النصب ، قال ابن هشام : وهو عربي جيد ، وقد قرئ به في السبع في « قليل » و « امرأتك » « 5 » . وإن كان منقطعا ، فإن لم يمكن تسلط العامل على المستثنى فالنصب اتفاقا ، نحو : ما زاد هذا المال إلا ما نقص ، إذ لا يقال : زاد النقص ؛ وإن أمكن تسلّطه جاز النصب ، وهو لغة الحجاز ، وبه قرأ السبعة ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ « 6 » ، والاتباع ، وهو لغة تميم ، وعليه حمل الزمخشري قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ « 7 » « 8 » . وإن كان غير تام ، وهو الّذي لم يذكر فيه المستثنى منه ، فلا عمل ل « إلا » بل يكون الحكم عند وجودها مثله عند فقدها . وقد تكون « إلا » بمعنى « غير » فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ، ومنه قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا « 9 » عند الجمهور .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحه 493
پدیدآورندگان: الشهيد الثاني
ص۴۹۳
پاورقی
( 1 ) نقله عنهم في مغني اللبيب 1 : 98 ، شرح التصريح على التوضيح 1 : 350 .
( 2 ) النساء : 66 .
( 3 ) هود : 81 .
( 4 ) الحجر : 56 .
( 5 ) شرح التصريح على التوضيح 1 : 350 ، شرح شذور الذهب : 265 .
( 6 ) النساء : 157 .
( 7 ) النمل : 65 .
( 8 ) الكشاف 3 : 378 .
( 9 ) الأنبياء : 22 .