قاعدة « 163 » « لولا » تقع لمعان :
أحدها : أن تكون حرف امتناع لوجود ، نحو : لولا زيد لأكرمتك ، أي : امتنع الإكرام لأجل وجود زيد . وحينئذ فتدخل على جملة اسمية ففعلية ، لربط امتناع الثانية بوجود الأولى . وما يليها مرفوع بالابتداء عند الأكثر ، وخبره « كون » مطلق محذوف . فإن أريد الكون المقيّد جعلت مصدره هو المبتدأ ، أو تدخل « أنّ » على المبتدأ فتقول : لولا قيام زيد لأتيتك ، أو لولا أنّ زيدا قائم لأتيتك . « وأنّ » وصلتها هنا مبتدأ محذوف الخبر وجوبا ، أو مبتدأ لا خبر له ، أو فاعل « يثبت » محذوفا ، على الخلاف . ولا تقل : لولا زيد قائم ، ولا تحذفه . وقيل : يجوز « 1 » . وعليه نزّل قوله صلى اللَّه عليه وآله « لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة » « 2 » إلى آخره . وثانيها : حرف تحضيض وعرض بمعنى « هلا » فتختص بالمضارع أو ما في تأويله ، نحو لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ - لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ « 3 » . والفرق بينهما أنّ التحضيض طلب بحثّ وإزعاج « 4 » ، والعرض طلب بلين وتأدّب .