قاعدة « 156 » اللام المفردة الجارة تقع لمعان تنيف عن العشرين ،
والغرض منها هنا أمور : أحدها : الاستحقاق ، وهي الواقعة بين معنى وذات ، نحو : الحمد لله ، والملك له . والثاني : الاختصاص ، نحو : الجنة للمؤمنين ، وهذا الحصير للمسجد ، والمنبر للخطيب ، والسرج للدابة ، والجبة للعبد ؛ ونحوه فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ « 1 » . والثالث : الملك ، نحو لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ * « 2 » . وبعضهم يستغني بذكر الاختصاص عن ذكر المعنيين الأخيرين ، ويمثّل له بالأمثلة المذكورة أو نحوها . ورجحه ابن هشام بأن فيه تقليلا للاشتراك ، وأنه إذا قيل : هذا المال لزيد والمسجد ، لزم القول بأنها للاختصاص ، مع كون زيد قابلا للملك ، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة . وأكثرهم يمنعه « 3 » . والرابع : التمليك ، كقوله : وهبت لزيد دينارا . والخامس : شبه التمليك ، نحو جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً * « 4 » . والسادس : التعليل ، كقوله تعالى وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 5 » أي من