تعالى لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « 1 » فإنه لما كان المصلوب متمكنا على الجذع ، كتمكن المظروف من الظرف ، عبّر عنه به مجازا . وجعلها بعضهم هنا بمعنى « على » « 2 » . والظرفية تكون : زمانية ومكانية ، وقد اجتمعا في قوله تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ « 3 » . ومن المجازية قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ « 4 » . وتأتي أيضا للمصاحبة ، نحو ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ « 5 » فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ « 6 » . وللتعليل ، نحو فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ « 7 » . و لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ « 8 » . وفي الحديث : « إن امرأة دخلت النار في هرة ربطتها » « 9 » . ومرادفة « من » كقوله :
وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال
« 10 » إذا علمت ذلك فمن فروعه :
وجوب الزكاة في عين النصاب لقوله صلى اللَّه عليه وآله : « في خمس من الإبل شاة ،
پاورقی
( 1 ) طه : 71 .
( 2 ) مغني اللبيب 1 : 224 .
( 3 ) الروم : 2 ، 3 .
( 4 ) البقرة : 179 .
( 5 ) الأعراف : 38 .
( 6 ) القصص : 79 .
( 7 ) يوسف : 32 .
( 8 ) النور : 14 .
( 9 ) صحيح البخاري 4 : 157 كتاب بدء الخلق ، مسند أحمد 2 : 507 .
( 10 ) هذا البيت لإمرئ القيس وهو في ديوانه : 175 .