قاعدة « 151 » « من » تستعمل لمعان ، منها : الابتداء ،
وهو الغالب عليها ، حتى ادعى جماعة أنّ سائر معانيها راجعة إليه « 1 » . ويقع في غير الزمان نحو مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ 1 ] و إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ [ 2 ] . وقال الكوفيون وجماعة « 2 » : وفي الزمان أيضا ، كقوله تعالى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ [ 3 ] وفي الحديث : « مطرنا من الجمعة إلى الجمعة » « 3 » . ومنها : التبعيض ، كقولك : أخذت من الدراهم . ويعرف بصلاحية إقامة صيغة « بعض » مقامها ، فتقول في المثال : أخذت بعض الدراهم ؛ ومنه حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « 4 » وقرأ ابن مسعود : حتى تنفقوا بعض ما تحبون « 5 » . ومنها : بيان الجنس ، وكثيرا ما تقع بعد « مهما » و « ما » وهما بها أولى ، لإفراط إبهامهما ، نحو ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها - ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ - مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ « 6 » وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال .