يعهد فيها حمله عليه ، أو على ما هو أعم منه .
ومثله : لا آكل البطيخ ، حيث تكون أصنافه متعددة ، وإطلاقه محمول على بعضها ، وهو واقع فيه في كثير من البلاد ، حتى قال بعضهم : إنه لا يحنث بأكل البطيخ الهندي ، وهو الأخضر « 1 » . وكأن هذا الاسم لا يعهد في بلاده إطلاقه على هذا النوع ، وإلا فهو واقع في كثير ، فيحنث به عندنا ، لأن إطلاقه عليه معهود .
قاعدة « 114 » الاسم المعرّف ب « أل » التي ليست للعهد يفيد العموم عند جماعة من النحويين والأصوليين ،
منهم أبو حيان وابن مالك « 2 » . واحتج الجميع له بوصف العرب له بصفة الجمع ، حيث قالوا : أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض « 3 » . واستدل في « الارتشاف » تبعا لابن مالك بقوله تعالى أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ « 4 » . وفيهما نظر ، لأن الأول لو كان حقيقة لا طرد ، وهو منتف ، مثله في قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا « 5 » فإنه إنما صح الاستثناء منه حملا له على الاستغراق مجازا ، بدليل عدم اطراده أيضا ، إذ لا يصح أن يقال :
پاورقی
( 1 ) نقله عن الرافعي في التمهيد : 315 .
( 2 ) التسهيل : 42 ، تفسير البحر المحيط 6 : 449 ، التمهيد : 327 .
( 3 ) البهجة المرضية 1 : 75 .
( 4 ) النور : 30 .
( 5 ) العصر : 2 .